منتدي الحب والرومانسية
أهلا ومرحبا بك عزيزى الزائر معنا
نتمى لك قضاء اسعد الأوقات معنا
: إداره منتدى الحب والرومانسيه

منتدي الحب والرومانسية

منتديات ترفيهيه شامله افلام العاب خواطر رومنسيات كليبات اغانى صور برامج كمبيوتر انترنت اسلاميات رياضه موضه ازياء دردشه منتديات الحب والرومانسيه
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 محمد ::::::صلي الله عليه وسلم::::::

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حكايه
مشرف المنتدي الاسلامي
مشرف المنتدي الاسلامي
avatar

انثى اسم العضو : حكاااااااااايه
عدد المساهمات : 5551
تاريخ الميلاد : 09/11/1993
العمر : 25
محل الاقامة : اخر الدنيا
علم دولتك :
نقاط : 7321
عارضة الطاقة :
70 / 10070 / 100

السٌّمعَة : 17
تاريخ التسجيل : 16/03/2010

مُساهمةموضوع: محمد ::::::صلي الله عليه وسلم::::::   الإثنين 04 أكتوبر 2010, 1:04 am


محمد (صلى الله عليه وسلم)
في غرب الجزيرة العربية، وفي مكة المكرمة، ولدت (آمنة بنت وهب) ابنها
محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، في الليلة الثانية عشرة من ربيع الأول
سنة 571 ميلادية وهو ما يعرف بعام الفيل.
وقدولد محمد صلى الله عليه وسلم يتيمًا، فقد مات أبوه، وهو لم يزل جنينًا فيبطن أمه، فقد خرج عبدالله بن عبدالمطلب إلى تجارة في المدينة
فماتهناك، واعتنى به جده عبدالمطلب، وسماه محمدًا، ولم يكن هذا الاسم مشهورًاولا منتشرًا بين العرب، وقد أخذته السيدة حليمة السعدية لترضعه في
بني سعد بعيدًا عن مكة؛ فنشأ قوىَّ البنيان، فصيح اللسان، ورأوا الخير والبركة من يوم وجوده بينهم.
وفيالبادية، وبينما محمد صلى الله عليه وسلم يلعب مع الغلمان، إذ جاء إليهجبريل -عليه السلام- فأخذه، وشق عن قلبه، فاستخرج القلب، واستخرج منه علقةهي حظ الشيطان منه، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم أعاد القلب إلىمكانه، فأسرع الغلمان إلى حليمة فقالوا: إن محمدًا قد قتل، فاستقبلوه وهومتغير اللون، قال أنس بن مالك: كنت أرى أثر ذلك المخيط في
صدره.[مسلموالحاكم] ولما رأت حليمة السعدية ذلك، أرجعت محمدًا صلى الله عليه وسلمإلى أمه آمنة، فكان معها تعتني به حتى بلغ السادسة من عمره، وبعدها توفيت،فأخذه جده عبدالمطلب الذي لم يزل يعتني به منذ ولادته، ولما مات جده وهوفي الثامنة من عمره، عهد بكفالته إلى عمه أبى طالب..
وقد شهد رسول اللهصلى الله عليه وسلم حرب الفجار مع أعمامه، وهذه حرب خاضتها قريش مع كنانةضد قيس عيلان من هوازن دفاعًا عن قداسة الأشهر الحرم ومكانة بيت اللهالحرام، كما شهد حلف الفضول الذي ردت فيها قريش لرجل من زبيد حقه الذيسلبه منه العاص بن وائل السهمى، وكان هذا الحلف في دار عبدالله بن جدعان،وقد اتفقت فيه قريش على أن ترد للمظلوم
حقه، وكان لهذين الحدثين أثرهما في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
وكانمن بين أهل قريش امرأة شريفة تسمى خديجة بنت خويلد، كانت تستأجر الرجال فيتجارتها، وقد سمعت بأمانة محمد صلى الله عليه وسلم، فأرسلت إليه تعرض عليهأن يخرج بتجارتها إلى الشام، وتعطيه أكثر ما تعطى غيره، فوافق
محمدصلى الله عليه وسلم، وخرج مع غلامها ميسرة، وتاجرا وربحا، ولما عادا منالتجارة، أخبر ميسرة سيدته خديجة بما لمحمد صلى الله عليه وسلم
من خصائص، وكانت امرأة ذكية، فأرسلت تخطب محمدًا صلى الله
عليه وسلم.
ثمجاء عمه أبو طالب وعمه حمزة وخطباها لمحمد صلى الله عليه وسلم، وتزوج رسولالله صلى الله عليه وسلم بخديجة، وكانت نعم الزوجة الصالحة، فقد ناصرته فيحياتها، وبذلت كل ما تملك في سبيل إعلاء كلمة الله، وقد عرف رسول الله صلىالله عليه وسلم بحسن تدبيره وحكمته ورجاحة عقله في حل
المشكلات، فقدأعادت قريش بناء الكعبة، وقد اختلفوا فيمن يضع الحجر الأسود مكانه، حتىكادت أن تقوم حرب بينهم، وظلوا على ذلك أيامًا، واقترح أبو أمية بنالمغيرة تحكيم أول من يدخل من باب المسجد، فكان رسول الله صلى الله
عليهوسلم ، فأمر بإحضار ثوب، ثم أمر بوضع الحجر في الثوب، وأن تأخذ كل قبيلةطرفًا من الثوب، فرفعوه جميعًا، حتى إذا بلغ الموضع، وضعه رسول الله صلىالله عليه وسلم بيده الشريفة مكانه، ثم بنى عليه، وكان آنذاك في الخامسة
والثلاثين من عمره.
ولماقربت سن محمد صلى الله عليه وسلم نحو الأربعين، حببت إليه العزلة، فكانيعتزل في غار حراء، يتعبد فيه، ويتأمل هذا الكون الفسيح، وفي يوم منالأيام كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعبد في غار حراء، فجاء جبريل،وقال له: اقرأ.. فقال له محمد صلى الله عليه وسلم: ما أنا بقارئ. فأخذهجبريل فضمه ضمًّا شديدًا ثم أرسله وقال له: اقرأ. قال: ما أنا بقارئ.فأخذه جبريل ثانية وضمه إليه ضمًّا شديدًا، وقال له: اقرأ. قال: ما أنابقارئ. قال له جبريل:
{اقرأ باسم ربك الذي خلق . خلق الإنسان من علق. اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم . علم الإنسان ما لم يعلم}[العلق:1-5] _[متفق عليه].
فكان هذا الحادث هو بداية الوحي، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم خاف مما حدث له، فذهب إلى خديجة وطلب منها أن تغطيه، ثم حكى لها
ماحدث، فطمأنته، وأخبرته أن الله لن يضيعه أبدًا، ثم ذهبت به إلى ابن عمهاورقة بن نوفل، وحكى له ما رأى، فبشره ورقة بأنه نبي هذه الأمة، وتمنى أنلو يعيش حتى ينصره، لكن ورقة مات قبل الرسالة، وانقطع الوحى مدة، فحزنرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نزل الوحى مرة ثانية، فقد رأى رسول اللهصلى الله عليه وسلم جبريل قاعدًا على كرسى بين السماء والأرض، فرجع مسرعًاإلى أهله، وهو يقول: زملونى، زملونى (أى غطونى) فأنزل الله تعالى قوله:{يا أيها المدثر . قم فأنذر . وربك فكبر . وثيابك فطهر . والرجز فاهجر}_[المدثر: 1-5] ثم تتابع الوحى بعد ذلك [البخارى].
وبعد هذه الآياتالتى نزلت كانت بداية الرسالة، فبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوالأقربين إلى الإسلام، فكان أول من آمن خديجة زوجته، وأبو بكر صديقه، وعليبن أبى طالب ابن عمه، وزيد بن حارثه مولاه، ثم تتابع الناس بعد ذلك فيدخول الإسلام، وأنزل الله -سبحانه- على رسوله صلى الله عليه وسلم قوله:{وأنذر عشيرتك الأقربين}_[الشعراء: 214] فكان الأمر من الله أن يجهر رسولالله صلى الله عليه وسلم بالدعوة، فجمع أقاربه أكثر من مرة، وأعلمهم أنهنبي من عند الله -عز وجل-.
ولما نزل قول الله تعالى: {فاصدع بما تؤمروأعرض عن المشركين} [الحجر: 94] قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يستنكرعبادة الأصنام، وما عليه الناس من الضلالة، وسمعت قريش بما قاله الرسولصلى الله عليه وسلم فأخذتهم الحمية لأصنامهم التى لا تضر ولا تنفع،وحاولوا أن يقفوا ضد هذه الدعوة الجديدة بكل وسيلة، فذهبوا إلى أبى طالب،وطلبوا منه أن يسلم لهم الرسول صلى الله عليه وسلم فرفض، وكانوا يشوهونصورته للحجاج مخافة أن يدعوهم، وكانوا يسخرون من الرسول صلى الله عليهوسلم ومن القرآن، ويتهمونه بالجنون والكذب، لكن باءت محاولاتهم بالفشل،فحاول بعضهم تأليف شىء كالقرآن
فلم يستطيعوا، وكانوا يؤذون رسول اللهصلى الله عليه وسلم وأصحابه أشد الإيذاء كى يردوهم عن الإسلام، فكانتالنتيجة أن تمسك المسلمون بدينهم أكثر.
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يجتمع بالمسلمين سرًّا في دار
الأرقمبن أبى الأرقم يعلمهم أمور الدين، ثم أمرهم بعد فترة أن يهاجروا إلىالحبشة، فهاجر عدد من المسلمين إلى الحبشة، فأرسلت قريش إلى النجاشىيردهم، لكن الله نصر المسلمين على الكفار؛ فرفض النجاشى أن يسلم المسلمينوظلوا عنده في أمان يعبدون الله عز وجل، وحاول المشركون مساومة أبى طالبمرة بعد مرة بأن يسلم لهم محمدًا إلا أنه أبى إلا أن يقف معه، فحاولوا قتلالنبي صلى الله عليه وسلم إلا أن الله منعه وحفظه.
وفي هذه الأوقاتالعصيبة أسلم حمزة وعمر بن الخطاب، فكانا منعة وحصنًا للإسلام، ولكنالمشركين لم يكفوا عن التفكير في القضاء على رسول الله صلى الله عليهوسلم، ولما علم أبو طالب بذلك جمع بني هاشم وبني عبدالمطلب واتفقوا على أنيمنعوا الرسول صلى الله عليه وسلم من أن يصيبه أذى، فوافق بنو هاشم وبنوعبدالمطلب مسلمهم وكافرهم إلا أبا لهب، فإنه كان مع قريش، فاتفقت قريش علىمقاطعة المسلمين ومعهم بنو هاشم وبنو عبدالمطلب، فكان الحصار في شعب أبىطالب ثلاث سنوات، لا يتاجرون معهم، ولا يتزوجون منهم، ولا يجالسونهم ولايكلمونهم، حتى قام بعض العقلاء، ونادوا في قريش أن ينقضوا الصحيفة التىكتبوها، وأن يعيدوا العلاقة مع بني هاشم وبني عبدالمطلب، فوجدوا الأرضةأكلتها إلا ما فيها من اسم الله.
وتراكمت الأحزان فيما بعد لوفاة أبىطالب عم النبي صلى الله عليه وسلم وزوجه خديجة بنت خويلد، فقد ازداداضطهاد وتعذيب المشركين، وفكَّر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يخرج من مكةإلى الطائف يدعو أهلها إلى الإسلام، إلا أنهم كانوا أشرارًا، فأهانواالنبي صلى الله عليه وسلم وزيد ابن حارثة الذي
كان معه، وأثناء عودته بعث الله -عز وجل- إليه نفرًا من الجن استمعوا إلى القرآن الكريم، فآمنوا.
وأرادالله -سبحانه- أن يخفف عن الرسول صلى الله عليه وسلم فكانت رحلة الإسراءوالمعراج، والتى فرضت فيها الصلاة، خمس صلوات في اليوم والليلة واطمأنتنفس النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الرحلة، ليبدأ من جديد الدعوة إلىالله، وقد علم أن الله معه لن يتركه ولا ينساه، فكان رسول الله صلى اللهعليه وسلم يخرج في موسم الحج يدعو الناس إلى الإيمان بالله وأنه رسولالله، فآمن له في السنة العاشرة من النبوة عدد قليل، ولما كانت السنةالحادية عشرة من النبوة أسلم ستة أشخاص من يثرب كلهم من الخزرج، وهم حلفاءاليهود، وقد كانوا سمعوا من اليهود بخروج نبي في هذا الزمان، فرجعوا إلىأهليهم، وأذاعوا الخبر بينهم.
وعادوا العام القادم وهم اثنا عشر رجلاً،فيهم خمسة ممن حضر العام الماضى وبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلموعرفت هذه البيعة ببيعة العقبة الأولى فرجعوا وأرسل الرسول صلى الله عليهوسلم معهم مصعب بن عمير ليعلمهم أمور دينهم، وقد نجح مصعب بن عمير نجاحًاباهرًا، فقد استطاع أن يدعوا كبار المدينة من الأوس والخزرج، حتى آمن عددكبير منهم، وفي السنة الثالثة عشرة من النبوة، جاء بضع وسبعون نفسًا منأهل يثرب في موسم الحج، والتقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم وبايعوهبيعة العقبة الثانية، وتم الاتفاق على نصرة الإسلام والهجرة إلى المدينة.
وأمرالرسول صلى الله عليه وسلم بعدها الصحابة أن يهاجروا إلى يثرب، فهاجر منقدر من المسلمين إلى المدينة، وبقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكروعلى وبعض الضعفاء ممن لا يستطيعون الهجرة، وسمعت قريش بهجرة المسلمين إلىيثرب، وأيقنت أن محمدًا صلى الله عليه وسلم لابد أن يهاجر، فاجتمعوا فيدار الندوة لمحاولة القضاء على رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن الله-سبحانه- نجَّاه من مكرهم، وهاجر هو وأبو بكر بعد أن جعل عليًّا مكانهليرد الأمانات إلى أهلها.
وهاجر الرسول صلى الله عليه وسلم هو وأبو بكرإلى المدينة، واستقبلهما أهل المدينة بالترحاب والإنشاد، لتبدأ مرحلةجديدة من مراحل الدعوة، وهي المرحلة المدنية، بعد أن انتهت المرحلةالمكية، وقد وصل الرسول صلى الله عليه وسلم المدينة يوم الجمعة (12 ربيعالأول سنة 1هـ/ الموافق 27 سبتمبر سنة 622م) ونزل في بني النجار، وعملرسول الله صلى الله عليه وسلم على تأسيس دولة الإسلام في المدينة، فكانأول ما صنعه أن بنى المسجد النبوى، ليكون دار العبادة للمسلمين، ثم آخىبين المهاجرين والأنصار، كما كتب الرسول صلى الله عليه وسلم معاهدة معاليهود الذين كانوا يسكنون المدينة.
وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلميعتنى ببناء المجتمع داخليًّا، كى يكون صفًّا واحدًا يدافع عن الدولةالناشئة، ولكن المشركين بمكة لم تهدأ ثورتهم، فقد أرسلوا إلى المهاجرينأنهم سيأتونهم كى يقتلوهم، فكان لابد من الدفاع، فأرسل رسول الله صلى اللهعليه وسلم عددًا من السرايا، كان الغرض منها التعرف على الطرق المحيطةبالمدينة، والمسالك المؤدية إلى مكة، وعقد المعاهدات مع القبائل المجاورةوإشعار كل من مشركى يثرب واليهود وعرب البادية والقرشيين أن الإسلام قدأصبح قويًّا.
وكانت من أهم السرايا التى بعثها رسول الله صلى الله عليهوسلم قبل غزوة بدر سرية سيف البحر، وسرية رابغ، وسرية الخرار، وسريةالأبواء، وسرية نخلة، وفي شهر شعبان من السنة الثانية الهجرية فرض اللهالقتال على المسلمين، فنزلت آيات توضح لهم أهمية الجهاد ضد أعداء الإسلام،وفي هذه الأيام أمر الله -سبحانه- رسوله صلى الله عليه وسلم بتحويل القبلةمن بيت المقدس إلى
المسجد الحرام، وكان هذا إيذانًا ببدء مرحلة جديدة في حياة المسلمين
خاصة، والبشرية عامة.
بعدفرض الجهاد على المسلمين، وتحرش المشركين بهم، كان لابد من القتال فكانتعدة لقاءات عسكرية بين المسلمين والمشركين، أهمها: غزوة بدر الكبرى فيالعام الثانى الهجرى، وكانت قريش قد خرجت بقافلة تجارية كبيرة على رأسهاأبو سفيان بن حرب، وقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثمائةوبضعة عشر رجلاً لقصد هذه القافلة، لكن أبا سفيان كان يتحسس الخبر فأرسلرجلا إلى قريش يعلمهم بما حدث، ثم نجح هو بعد ذلك في الإفلات بالعيروالتجارة، واستعدت قريش للخروج، فخرج ألف وثلاثمائة رجل، وأرسل أبو سفيانإلى قريش أنه قد أفلت بالعير، إلا أن أبا جهل أصر على القتال، فرجع بنوزهرة وكانوا ثلاثمائة رجل، واتجه المشركون ناحية بدر، وكان المسلمون قدسبقوهم إليها بعد استطلاعات واستكشافات.
وبدأت الحرب بالمبارزة بينرجال من المشركين ورجال من المهاجرين، قُتِل فيها المشركون، وبدأتالمعركة، وكتب الله -عز وجل- للمسلمين فيها النصر وللكفار الهزيمة، وقدقتل المسلمون فيها عددًا كبيرًا، كما أسروا آخرين، وبعد غزوة بدر علمالرسول صلى الله عليه وسلم أن بني سليم من قبائل غطفان تحشد قواتها لغزوالمدينة، فأسرع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مائتى رجل وهاجمهم في عقردارهم، ففروا بعد أن تركوا خمسمائة بعير استولى عليها المسلمون، وكانت هذهالغزوة في شوال (2هـ) بعد بدر بسبعة أيام، وعرفت بغزوة بني سليم.
ورأتاليهود في المدينة نصر الرسول صلى الله عليه وسلم فاغتاظوا لذلك، فكانوايثيرون القلاقل، وكان أشدهم عداوة بنو قينقاع، فجمع الرسول صلى الله عليهوسلم اليهود بالمدينة ونصحهم وعرض عليهم الإسلام، إلا أنهم أبدوااستعدادهم لقتال المسلمين، فكظم الرسول صلى الله عليه وسلم غيظه، حتى تسببرجل من بني قينقاع في كشف عورة امرأة، فقتله أحد المسلمين، فقتل اليهودالمسلم فحاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم بني قينقاع، ثم أجلاهم عنالمدينة بسبب إلحاح عبدالله بن أبى بن سلول.
وفي ذي الحجة سنة (2هـ)خرج أبو سفيان في نفر إلى المدينة، فأحرق بعض أسوار من النخيل، وقتلوارجلين، وفروا هاربين، فخرج الرسول صلى الله عليه وسلم في أثرهم، إلا أنهمألقوا ما معهم من متاع حتى استطاعوا الإسراع بالفرار وعرفت هذه الغزوةبغزوة السويق، كما علم الرسول صلى الله عليه وسلم أن نفرًا من بني ثعلبةومحارب تجمعوا يريدون الإغارة على المدينة، فخرج لهم الرسول صلى الله عليهوسلم حتى وصل إلى المكان الذي تجمعوا فيه، وكان يسمى بـ(ذي أمر) ففرواهاربين إلى رءوس الجبال، وأقام الرسول صلى الله عليه وسلم شهرًا ليرهبالأعراب بقوة المسلمين، وكانت هذه الغزوة في أوائل صفر
سنة (3هـ).
وفيجمادى الآخرة سنة (3هـ) خرجت قافلة لقريش بقيادة صفوان بن أمية ومع أنالقافلة اتخذت طريقًا صعبًا لا يعرف، إلا أن النبأ قد وصل إلى المدينةوخرجت سرية بقيادة زيد بن حارثة، استولت على القافلة وما فيها من متاع،وفر صفوان بن أمية ومن معه، اغتاظ كفار مكة مما حدث لهم في غزوة بدر،فاجتمعوا على الاستعداد لقتال المسلمين، وقد جعلوا القافلة التى نجا بهاأبوسفيان لتمويل الجيش واستعدت النساء المشركات للخروج مع الجيش لتحميسالرجال، وقد طارت الأخبار إلى المدينة باستعداد المشركين للقتال، فاستشارالرسول صلى الله عليه وسلم الصحابة، وأشار عليهم -بدءًا- أن يبقوا فيالمدينة، فإن عسكر
المشركون خارجها، فإنهم لن ينالوا منهم شيئًا، وإن غزوا المدينة، قاتلوهم قتالاً شديدًا.
إلاأن بعض الصحابة ممن لم يخرج مع الرسول صلى الله عليه وسلم للقتال في بدر،أشاروا على الرسول صلى الله عليه وسلم الخروج من المدينة، وكان على رأسالمتحمسين للخروج حمزة بن عبدالمطلب، ولبس رسول الله صلى الله عليه وسلملبس الحرب، وخرج الجيش وفيه ألف مقاتل، واتخذ رسول الله صلى الله عليهوسلم مكانًا قريبًا من العدو عند جبل أحد، وما كاد وقت المعركة أن يبدأحتى تراجع عبدالله بن أبى سلول بثلث الجيش، بزعم أن الرسول صلى الله عليهوسلم قد أكره على الخروج، وما أراد بفعلته إلا بث الزعزعة في صفوفالمسلمين، وبقى من الجيش سبعمائة مقاتل، وكان عدد المشركين ثلاثة
آلاف مقاتل.
واتخذالرسول صلى الله عليه وسلم مكانًا متميزًا في المعركة، وجعل بعض المقاتلينفي الجبل، وهو ما عرف فيما بعد بجبل الرماة، وأمّر عليهم عبدالله بن جبيروأمرهم أن يحموا ظهور المسلمين، وألا ينزلوا مهما كان الأمر، سواء انتصرالمسلمون أم انهزموا، إلا إذا بعث إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم، بدأتالمبارزة بين الفريقين، وقتل فيها المسلمون عددًا من المشركين، وكانمعظمهم ممن كانوا يحملون لواء المشركين، حتى ألقى اللواء على الأرض،واستبسل المسلمون وقاتلوا قتالا شديدًا، واستبسل من كانوا على الجبل.
إلاأنهم لما رأوا المسلمين يجمعون الغنائم نزلوا، فذكرهم قائدهم عبدالله بنجبير إلا أنهم لم يسمعوا له، ولاحظ خالد بن الوليد، فرجع بمن كان معه،وطوق جيش المسلمين، واضطربت الصفوف، وقتل المشركون من المسلمين سبعينرجلاً واقتربوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أصيب ببعض
الإصابات، والذي حاول المشركون قتله لولا بسالة بعض الصحابة ممن
دافع عنه، وقد أشيع قتل النبي صلى الله عليه وسلم.
ثم انتشر بين المسلمين كذب الخبر، فتجمعوا حوله صلى الله
عليه وسلم، واستطاع الرسول صلى الله عليه وسلم أن يخترق طريقًا وينجو
بمنمعه، وصعدوا الجبل، وحاول المشركون قتالهم، إلا أنهم لم يستطيعوا، فرجعواوخشى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرجع المشركون، فخرج بمن كان معه فيغزوة أحد فحسب، ولم يقبل غيرهم إلا عبدالله بن جابر فقد قبل
عذره.
وخرجالرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة حتى وصلوا إلى حمراء الأسد، وقد أقبلمعبد بن أبى معبد الخزاعي وأسلم، فأمره الرسول صلى الله عليه وسلم بمخادعةأبى سفيان إن كان قد أراد الرجوع لحرب المسلمين، وفي طريق العودة اتفقالمشركون على الرجوع، فقابلهم معبد بن أبى معبد الخزاعي، ولم يكن أبوسفيان قد علم بإسلامه، فقال له: إن محمدًا صلى الله عليه وسلم قد جمعجيشًا كبيرًا لقتالكم، كى يستأصلكم، فارجعوا، وأحدثت هذه الكلمات زعزعة فيصفوف المشركين.
وبعد غزوة أحد، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضالسرايا لتأديب من يريد أن يعتدي على المسلمين، كسرية أبى سلمة في هلالشهر المحرم سنة (4هـ) إلى بني أسد بن خزيمة، وبعث عبدالله بن أنيس لخالدبن سفيان الذي أراد حرب المسلمين، فأتى عبدالله بن أنيس برأسه لرسول اللهصلى الله عليه وسلم، وفي بعث الرجيع قتل بعض الصحابة، وفي السنة نفسها،بعث الرسول صلى الله عليه وسلم بعض الصحابة لأهل نجد، ليدعوهم إلىالإسلام، وفي الطريق عند بئر معونة
أحاط كثير من المشركين بالمسلمين،وقتلوا سبعين من الصحابة، ولما بلغ الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك الخبر،حزن حزنًا شديدًا، ودعا على المشركين.
وكانت يهود بني النضير يراقبونالموقف، ويستغلون أى فرصة لإشعال الفتنة وكان بعض الصحابة قد قتلوا اثنينخطأ معهما عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من بنود الميثاق بينالرسول صلى الله عليه وسلم وبين اليهود، أن يساعد كل من الطرفين الآخر فيدفع الدية، فلما ذهب الرسول صلى الله عليه وسلم إليهم حاولوا قتله، إلا أنالله سبحانه حفظه وأرسل إليه جبريل، يخبره بما يريدون، فبعث إليهم الرسولصلى الله عليه وسلم أن يخرجوا، ولكن عبدالله بن أبى وعدهم بالمساعدة،فرفضوا الخروج، وحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعة أيام، وبعدهاقرروا الخروج على أن يأخذوا متاعهم، واستثنى رسول الله صلى الله عليه وسلمسلاحهم، فأخذه، وأخذ أرضهم وديارهم، فتفرق يهود بني النضير في الجزيرة.
وفيشعبان من العام الرابع الهجري خرج الرسول صلى الله عليه وسلم في ألفوخمسمائة من أصحابه، لملاقاة أبى سفيان والمشركين، كما اتفقوا في غزوة أحدإلا أن أبا سفيان خاف، فتراجع هو وجيشه خوفًا من المسلمين، ويسمى هذاالحادث بغزوة بدر الصغرى أو بدر الآخرة، وطارت الأنباء إلى الرسول صلىالله عليه وسلم أن القبائل حول دومة الجندل تحشد جيشًا لقتال المسلمين،فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في جيش من أصحابه، وفاجأهم، ففرواهاربين وكان ذلك في أواخر ربيع الأول سنة (5هـ) وبذا فقد استطاع الرسولصلى الله عليه وسلم أن يصد كل عدوان، حتى يتسنى له الأمر لتبليغ دعوة الله.
ولمتنس اليهود تلك الهزائم التى لحقت بها، لكنها لا تستطيع مواجهة الرسول صلىالله عليه وسلم فأخذت يهود بني النضير يألبون المشركين في مكة وغيرها علىرسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى اجتمع عشرة آلاف مقاتل، وقد علم الرسولصلى الله عليه وسلم بذلك، فاستشار الصحابة، فأشار عليه سلمان الفارسى بحفرخندق، فحفر الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الخندق شمال المدينة، لأنهالجهة الوحيدة التى يمكن أن يأتى الأعداء منها.
وذهب زعيم بني النضيرحيى بن أخطب إلى زعيم بني قينقاع المتحالفة مع الرسول صلى الله عليه وسلم،وجعله ينقض العهد، إلا أن الله حمى المسلمين وحفظهم فقد أسلم نعيم بنمسعود الذي أوقع الدسيسة بين اليهود وقريش، وجعل كلا منهم يتشكك في الآخر،وأرسل الله عليهم ريحًا شديدة دمرت خيامهم، وأطفأت نيرانهم؛ فاضطروا إلىالرحيل والفرار، وقال بعدها الرسول صلى الله عليه
وسلم: (الآن نغزوهم ولا يغزوننا) وسميت هذه الغزوة بغزوة الخندق أو
الأحزاب، وكانت في العام الخامس الهجرى.
وقبلأن يخلع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ملابس الحرب، جاءه جبريل،وأمره بأن يذهب لغزو بني قريظة هو وأصحابه، فتحرك الجيش الإسلامى وكانعدده ثلاثة آلاف مقاتل وحاصر الرسول صلى الله عليه وسلم بني قريظة فعرضعليهم رئيسهم كعب بن أسد ثلاث اقتراحات؛ إما أن يسلموا فيأمنوا علىأنفسهم، وإما أن يقتلوا ذراريهم ونساءهم، ثم يخرجوا لقتال المسلمين، وإماأن يهجموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يوم السبت؛ لكنهم لميجيبوه إلى شىء من ذلك.
ولم يبق لهم بعد الرفض إلا أن ينزلوا على حكمرسول الله صلى الله عليه وسلم فبعثوا إلى أبى لبابة بن المنذر-وكان منحلفائهم قبل إسلامه- ليخبرهم عن حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلمارأى أبو لبابة بني قريظة رق قلبه إليهم، وأشار إليهم بيده إلى حلقه كنايةعن القتل، وعلم أبو لبابة أنه خان الله ورسوله، فذهب إلى مسجد النبي صلىالله عليه وسلم وربط نفسه، وأقسم ألا يفكه أحد إلا الرسول صلى الله عليهوسلم.
ونزلت اليهود على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتفق أنيحكم فيهم سعد بن معاذ، فحكم سعد بأن يقتل الرجال، وتسبى النساء والذراري،وكان هذا حكم الله فيهم، وكانت الغزوة في ذي القعدة من العام
الخامسالهجرى، وبعد غزوة بني قريظة بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة منالأنصار قتلوا سلام بن أبى الحقيق، وذلك أنه كان من اليهود الذين أثارواالأحزاب ضد المسلمين.
وفي شعبان من العام السادس الهجري علم رسول اللهصلى الله عليه وسلم أن زعيم بني المصطلق جمع قومه ومن قدر عليه من العربلقتال المسلمين، فتأكد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخبر، وخرج فيعدد من الصحابة، حتى وصل ماء المريسيع، ففر المشركون، واستولى المسلمونعلى
أموالهم وذراريهم، وفي هذه الغزوة كانت حادثة الإفك التى افتُرىفيها على السيدة عائشة، واتهمت بالخيانة، فأنزل الله -سبحانه- براءتها فيقرآن يتلى إلى يوم القيامة.
وقد أراد المنافقون أن يدسوا الفتنة بينالمسلمين بعد الانتهاء من الحرب، فقال عبدالله بن أبي: ليخرجن الأعز منهاالأذل (يعنى الأعز هو، والأذل رسول الله صلى الله عليه وسلم) فقام ابنهعبدالله بن عبدالله بن أبى بالاعتذار لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومنعأباه من دخول المدينة، وقال له: رسول الله هو الأعز وأنت الأذل.
وفيهذا العام السادس من الهجرة رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنامأنه دخل هو وأصحابه المسجد الحرام، وأخذ مفتاح الكعبة، وطافوا واعتمروافكانت بشرى من الله، بفتح مكة فيما بعد، واستعد الرسول صلى الله عليه وسلمللعمرة وخرج معه عدد كبير من المسلمين، ولما سمعت بذلك قريش، استعدت للحربوساق الرسول صلى الله عليه وسلم الهدي؛ دلالة على عدم نية الحرب، وبعثالرسول صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان، ليرى رأي قريش.
واحتجزت قريشعثمان فترة، وأشيع نبأ قتله، وبايع الصحابة الرسول صلى الله عليه وسلمبيعة الرضوان، وظلت المراسلات بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين قريش،انتهت بأن أرسلت قريش سهيل بن عمرو ليعقد صلح الحديبية مع رسول الله صلىالله عليه وسلم، وكان من ضمن بنوده وقف الحرب بين الفريقين عشر سنين،وللقبائل أن تدخل في حلف النبي صلى الله عليه وسلم، أو في حلف قريش، وأنهمن فر من المسلمين إلى قريش لا ترده قريش، ومن فر من قريش إلى الرسول صلىالله عليه وسلم يرده الرسول صلى الله عليه وسلم.
ومع أن الظاهر في بعضبنود هذه المعاهدة الظلم، إلا أنها أتاحت الفرصة لانتشار الإسلام، واعترافقريش بالمسلمين كقوة، فدخل عدد كبير الإسلام.. بعد هذه الهدنة، أسلم بعضأبطال قريش؛ كعمرو بن العاص، وخالد بن الوليد، وعثمان بن طلحة، وأرسل رسولالله صلى الله عليه وسلم إلى الأمراء والملوك يدعوهم إلى الإسلام، ليعلنأن الإسلام جاء للناس جميعًا، وليس مقصورًا على شبة الجزيرة العربية.
وبعدصلح الحديبية قامت بعض الغزوات؛ كغزوة ذي قرد، وكانت ردًّا على بعض بنيفزارة الذين أرادوا القيام بعمل القرصنة ضد المسلمين، وقد أبلى فيها سلمةبن الأكوع بلاءً حسنًا، وبعد تلك الانتصارات التى قام بها المسلمون كانلابد من تأديب من كان السبب في كثير من الحروب، وهم يهود خيبر، أولئكالذين جمعوا الأحزاب ضد رسول الله صلى الله عليه وسلم للقتال، فخرج رسولالله صلى الله عليه وسلم بمن بايع معه تحت الشجرة، وكانوا ألفًاوأربعمائة، حتى وصلوا قرب خيبر، وقد كانت كلها حصونًا، ففيها ثمانية حصونكبيرة منيعة واستبسل الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمون حتى منَّ اللهعليهم بفتح هذه الحصون، وأصبح اليهود صاغرين، وصالحهم رسول الله صلى اللهعليه وسلم على أن يبقى لهم الأرض ليزرعوها على أن يكون لهم نصف الثمار،وللمسلمين نصفها، وكانت غزوة خيبر في العام السابع الهجرى.
وبعد هذهالغزوة جاء جعفر بن أبى طالب ومن معه من الحبشة إلى المدينة، وفرح الرسولصلى الله عليه وسلم بعودتهم، كما تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم بصفيةبنت حيى بن أخطب بعد أن أسلمت، وقد كانت من السبى، وبعد خيبر صالح يهودفدك الرسول صلى الله عليه وسلم كما صالحه أهل خيبر، كما حارب رسول اللهصلى الله عليه وسلم بعض اليهود ومن انضم إليهم من العرب عند وادي القرى،وفتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقسم الغنائم على أصحابه، أما النخلوالأرض فقد عاملهم كما عامل أهل خيبر، ولما علم يهود تيماء بذلك بعثوا إلىرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكتب لهم كتابًا، يدفعون بمقتضاه الجزيةللمسلمين وبعد هذه الحروب والانتصارات رجع رسول الله صلى الله عليه وسلمإلى المدينة.
وبعد أن أدَّب رسول الله صلى الله عليه وسلم المنافقينواليهود، خرج الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات الرقاع حتى استطاعتأديب الأعراب، وكان لهذه الغزوة أثرها في قذف الرعب في قلوب الأعراب،وبذا استطاع الرسول صلى الله عليه وسلم أن يقضى على الأحزاب، ليتفرغ لنشرالدعوة الإسلامية، وكانت هذه الغزوة في العام السابع الهجرى..
وفي ذيالقعدة من السنة السابعة من الهجرة، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلموالمسلمون إلى مكة لأداء عمرة القضاء، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قدبعث الحارث بن عمير الأزدي إلى عظيم بصرى، فعرض له
شرحبيل بن عمروالغسانى عامل البلقاء من أرض الشام، من قبل قيصر، فأمسك الحارث، وأوثقه ثمقتله، فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابة بالخروج لتأديب هؤلاء، فخرجثلاثة آلاف مقاتل، وقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم الراية لزيد ثملجعفر إن قتل، ثم لعبد الله بن رواحة، واتجه الجيش ناحية
العدو حتى وصل إلى مكان يقال له (مؤتة) وفوجئ الجيش بأن جيش العدو عدده مائتا ألف مقاتل مقابل ثلاثة آلاف واستقر الأمر على الجهاد.
وقاتلالمسلمون واستبسلوا، فقتل القائد زيد بن حارثة، ثم قتل جعفر ثم قتل ابنرواحة بعد قتال عنيف، ثم اتفق أن تكون الراية لخالد بن الوليد الذي استطاعإنقاذ الجيش، وإرهاب الأعداء مع كثرة عددهم، ففي اليوم الثانى للقتال غيرتنظيم الجيش، حتى ظن الروم أن المسلمين جاءهم مدد، فلم يلاحقوهم، بينماانسحب خالد بالجيش بمهارة كبيرة، ولم يقتل في هذه الغزوة إلا اثنا عشررجلاً من المسلمين، وكانت في العام الثامن الهجرى.
وقد علم رسول اللهصلى الله عليه وسلم أن بعض القبائل العربية قد انضمت إلى الرومان، فبعثرسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص في جيش لتأديبهم، فلما ذهبعمرو ورأى كثرة عدد المشركين أرسل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يطلبمددًا، فبعث إليه بأبي عبيدة في مائتى رجل، واستطاع المسلمون هزيمة تلكالقبائل، وعرفت هذه الحرب بسريَّة ذات السلاسل، وكانت بعد غزوة مؤتة فيجمادى الآخرة في العام الثامن الهجرى.
وحدث أن اعتدت بنو بكر -وكانت قددخلت في حلف قريش حسب اتفاق الحديبية- على خزاعة التى دخلت في حلف النبيصلى الله عليه وسلم، وجاء عمرو بن سالم الخزاعي إلى رسول الله صلى اللهعليه وسلم يستنصره، فقال له النبى: (نصرت يا عمرو بن سالم) وعلمت قريشأنها نقضت العهد، فذهب
أبو سفيان إلى المدينة ليسترضي رسول الله صلىالله عليه وسلم، ولكنه رجع دون فائدة، وتجهز الرسول صلى الله عليه وسلم فيعشرة آلاف مقاتل من الصحابة لغزو مكة دون أن تعلم قريش بذلك، وفي هذهالأثناء أسلم أبو سفيان، ولما قرب الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة كانأبو سفيان قد رجع
ليخبر القوم.
ودخل الرسول صلى الله عليه وسلموأصحابه مكة منتصرين فاتحين، واتجه الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابةخلفه ناحية المسجد الحرام، فاستلم الرسول صلى الله عليه وسلم الحجر الأسودوطاف بالبيت، وهدم الأصنام التى كانت حول الكعبة، ثم نادى عثمان بن طلحةوأخذ منه مفتاح الكعبة فدخلها فوجد فيها صورًا فمحاها، وخطب الرسول صلىالله عليه وسلم في قريش، ثم قال لهم: ما ترون أنى فاعل بكم؟ قالوا: خيرًا،أخ كريم، وابن أخ كريم.. فقال: فإنى أقول لكم كما قال يوسف لإخوته {لاتثريب عليكم اليوم} اذهبوا فأنتم الطلقاء.
ثم رد المفتاح إلى عثمان بنطلحة، وكان قد حان وقت الصلاة، فأمر بلال أن يصعد الكعبة، فصعدها وأذن،وأهدر الرسول صلى الله عليه وسلم دم بعض من أكابر المجرمين الذين عذبواالمسلمين وآذوهم، فقتل بعضهم وأسلم بعضهم، ثم أخذ الرسول صلى الله عليهوسلم البيعة ممن أسلم من الرجال، ثم أخذ البيعة من النساء، وأقام الرسولتسعة عشر يومًا في مكة يجدد معالم الإسلام فيها، وبعث نفرًا من أصحابهلهدم الأصنام التى كان منتشرة في مكة، وقد كان فتح مكة في العام الثامن منالهجرة.
وقد كان فتح مكة مرحلة فاصلة في تاريخ الإسلام، فقد كان لقريشمكانة عظيمة بين القبائل العربية، فلما رأت القبائل قريشا دخلت الإسلام،أسرعت القبائل تدخل في دين الله أفواجًا، ولكن مسيرة الجهاد لم تقف، فلقدأبت بعض القبائل العربية أن تدخل الدين الجديد، وألا تستسلم كما استسلمتالقبائل الأخرى، وكان من بين هذه القبائل هوازن وثقيف، وانضمت بعض القبائلالأخرى تحت قيادة مالك بن عوف، وخرج الجيش الإسلامى ناحية (حنين) وكانمالك بن عوف قد سبقهم إليها، ووزَّع الجيش في الوادي، ولما نزل المسلمونالوادي رشقهم العدو بالنبال، حتى تقهقرت كتائب المسلمين، لكن الرسول صلىالله عليه وسلم جمع شمل المسلمين الفارين وأعاد للجيش انتظامه، وحاربواالعدو، ونصرهم الله عليهم وغنموا غنائم كثيرة، وتفرق العدو إلى الطائفونخلة وأوطاس.. وغير ذلك من الأماكن، وقد كانت هذه الغزوة في شوال منالعام الثامن الهجري.
وعلم الرسول صلى الله عليه وسلم أن معظم جيشهوازن وثقيف دخلوا الطائف، فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيآخر شوال وحاصرهم حصارًا شديدًا عدة أيام، وبعدها رفع الرسول صلى اللهعليه وسلم الحصار عنهم فقال له بعض الصحابة: يا رسول الله، ادع على ثقيف،فقال: اللهم اهد ثقيفًا وائت بهم، وقسم الرسول صلى الله عليه وسلمالغنائم، وبعد تقسيم الغنائم جاء وفد هوازن مسلمين، وطلبوا من الرسول صلىالله عليه وسلم أن يرد عليهم غنائمهم، فطلب الرسول صلى الله عليه وسلم منالصحابة رد الغنائم لوفد هوازن، فاستجابوا لأمر الرسول صلى الله عليهوسلم، بعدها اعتمر الرسول صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلى المدينة.
وفيالعام التاسع من الهجرة، سمع الرسول صلى الله عليه وسلم أن الرومان تستعدللقاء المسلمين، وقد تجمع معها بعض القبائل العربية من النصارى، فأعلنرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خارج لقتال الروم، ودعا إلى الجهادوالإنفاق، وأنفق الصحابة من أموالهم الكثير، ولم يتخلف عن هذه الغزوة إلاالمنافقون وثلاثة من المؤمنين، وقد كان هذا الوقت شديد الحر، إلا أنالمسلمين جاهدوا أنفسهم في الخروج للجهاد، ولم يكف الزاد، وسمي هذا الجيشبجيش العسرة، وخرج الرسول صلى الله عليه وسلم في رجب من العام التاسعالهجري تجاه تبوك، حتى وصل إليها وعسكر فيها خمسين يومًا.
ولما سمعالروم به خافوا، فلم يخرجوا لقتال المسلمين، وجاء إليه بعض الرومانواصطلحوا معه على دفع الجزية، وانتشر الخبر في الجزيرة العربية، فازدادالإسلام قوة إلى قوته، ورجعت إليه القبائل التى كانت تنوى الاحتماءبالرومان، وعاد الرسول صلى الله عليه وسلم في رمضان من هذه السنة مظفرًامنتصرًا، وفي هذه السنة توفي النجاشى ملك الحبشة، وصلى عليه الرسول صلىالله عليه وسلم صلاة الغائب، كما توفيت أم كلثوم بنت النبي صلى الله عليهوسلم ومات رأس المنافقين عبدالله بن أبى بن سلول.
وفي ذي الحجة منالعام التاسع الهجري بعث الرسول صلى الله عليه وسلم أبا بكر أميرًا علىالحج، فحج بالمسلمين، ودخل الناس في الإسلام أفواجًا، فأتت القبائل إلىالرسول صلى الله عليه وسلم متتالية متتابعة معلنة إسلامها لله، وفي
ذيالحجة من العام العاشر الهجري خرج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى مكة وحجبالناس حجة الوداع، بعد أن أعلمهم أمور الدين، وخطب فيهم خطبة وضع فيهاالأسس التى يسيرون عليها في حياتهم استكمالا للرسالة التى جاء بها إلىالناس.
وفي أوائل صفر من العام الحادي عشر الهجري خرج النبي صلى اللهعليه وسلم إلى أحد، وصلى على الشهداء كأنه يودعهم، وفي ليلة من الليالىخرج إلى البقيع فاستغفر للموتى، ومرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولمااشتد عليه المرض أمر أبا بكر أن يصلى بالناس، وفي هذه الأيام كان الرسوليخرج للناس إذا وجد خفة في نفسه، فخرج إليهم ذات مرة، فوعظهم وذكرهم،وألمح بأن أجله قد اقترب، ولم يفهم ذلك من الصحابة إلا أبو بكر، وقبل أنيتوفى النبي صلى الله عليه وسلم بيوم أعتق غلمانه، وتصدق بسبعة دنانيركانت عنده.
وفي اليوم الأخير من مرض النبي صلى الله عليه وسلم، وفي فجريوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول من العام الحادي عشر من الهجرة كانالرسول صلى الله عليه وسلم في حجرة عائشة، فرفع الستار ورأى المسلمينيصلون الفجر، فتبسم وفي وقت الضحى صعدت الروح الطاهرة الزكية إلى ربهابعدما أدت ما عليها فحزن الصحابة -رضوان الله عليهم- حزنًا شديدًا لوفاةالنبي صلى الله عليه وسلم، وغسلوا الجسد الشريف ليلة الثلاثاء من غير أنيجردوا الرسول صلى الله عليه وسلم من الثياب، وحُفر قبره صلى الله عليهوسلم في حجرته، ودخل الناس جماعات يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم،بعد ما أدى ما عليه من أمانة الله، فصلوات الله وسلامه عليه.

المصدر: المصدر: منتدي الحب والرومانسية - http://lover4.yoo7.com




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس المصري
Admin
Admin
avatar

ذكر اسم العضو : admin
عدد المساهمات : 6567
الأوسمة :
محل الاقامة : قلب العالم
علم دولتك :
نقاط : 7647
عارضة الطاقة :
100 / 100100 / 100

السٌّمعَة : 225
تاريخ التسجيل : 06/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: محمد ::::::صلي الله عليه وسلم::::::   الثلاثاء 05 أكتوبر 2010, 3:02 am

صلوات الله وسلامه عليك يا سيدي يارسول الله
جزاكي الله خيرا اختي وجعله في ميزان حسناتك
تقبلي مروري وتحياتي

المصدر: المصدر: منتدي الحب والرومانسية - http://lover4.yoo7.com




الفارس المصري
اهلا ومرحبا بك قد تفيدك هذه المواضيع يمكنك الاطلاع عليها
من مواضيعي
-  [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
- [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
- [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
-  [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lover4.yoo7.com
سندريلا
مدير عام
مدير عام
avatar

انثى اسم العضو : سندريلا
عدد المساهمات : 4194
الأوسمة :
محل الاقامة : تونس
نقاط : 5248
عارضة الطاقة :
100 / 100100 / 100

السٌّمعَة : 82
تاريخ التسجيل : 26/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: محمد ::::::صلي الله عليه وسلم::::::   الأربعاء 06 أكتوبر 2010, 3:33 pm

مشكوووور كثير على مجوداتك المميزة
موضوع طويل
تحيتي عطرة

المصدر: المصدر: منتدي الحب والرومانسية - http://lover4.yoo7.com




 [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
مكســــــــوفه ... مكســـــــوفه مـــــــنكمش قادره .. مش قادره اقــــــلك

اني
بحبـــــــــــــك
لانا اد قلبك ولا اد حبــــــكلكن
بحبـــك
واعمل ايه
مكســــــــــوفه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lover4.yoo7.com
حكايه
مشرف المنتدي الاسلامي
مشرف المنتدي الاسلامي
avatar

انثى اسم العضو : حكاااااااااايه
عدد المساهمات : 5551
تاريخ الميلاد : 09/11/1993
العمر : 25
محل الاقامة : اخر الدنيا
علم دولتك :
نقاط : 7321
عارضة الطاقة :
70 / 10070 / 100

السٌّمعَة : 17
تاريخ التسجيل : 16/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: محمد ::::::صلي الله عليه وسلم::::::   الجمعة 08 أكتوبر 2010, 9:33 pm

جزاكم الله خيرا
لردودكم الرائعه
ولكم تحيتي واحترامي

المصدر: المصدر: منتدي الحب والرومانسية - http://lover4.yoo7.com




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
محمد ::::::صلي الله عليه وسلم::::::
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الحب والرومانسية :: المنتدى الاسلامى :: قسم العجاز العلمي-
انتقل الى: